الشيخ الجواهري
71
جواهر الكلام
عليه السلام ( 1 ) " يا علي لا تجامع امرأتك بشهوة امرأة غيرك فإني أخشى إن قضي بينكما ولد أن يكون مخنثا مخبلا " والله العالم . ( و ) كيف كان فلا إشكال كما لا خلاف في أنه ( يجوز أن ينظر الرجل إلى مثله ما خلا عورته ) الواجب عليه سترها في الصلاة ( شيخا كان أو شابا حسنا أو قبيحا ما لم يكن النظر لريبة أو تلذذ ، وكذا المرأة ) بالنسبة إلى المرأة ، بل في المسالك هو موضع وفاق ، بل لعله من ضروريات الدين المعلومة باستمرار عمل المسلمين عليه في جميع الأعصار والأمصار ، وقد روي ( 2 ) " أن وفدا قدموا على رسول الله صلى الله عليه وآله وفيهم غلام حسن الوجه فأجلسه من ورائه ، وكان ذلك بمرأى من الحاضرين " ولم يأمره بالاحتجاب عن الناس ، وإجلاسه وراءه تنزها منه صلى الله عليه وآله وتعففا وتعليما للناس . بل منه يعلم كالطلاق المصنف وغيره في المقام وغيره عدم الفرق في التلذذ المحرم للنظر بين كونه لهيجان مادة الجماع وبين غيره ولو من حيث إنه ولد حسن ، فما يستعمله بعض الناس من التلذذ بالنظر إلى حسان الوجوه من الأولاد معتذرا عن ذلك بأن التلذذ الحاصل منه كالتلذذ بالنظر إلى البناء الحسن ونحوه من مكائد الشيطان وحبائله ومصائده ، أعاذنا الله تعالى من ذلك ، مع ظني أن ذلك عذر يعتذر به عند الناس ، وإلا فلا عذر له عند العالم بالبواطن ، وعلى فرضه لا يبعد جوازه على إشكال . ثم إن ظاهر المصنف وغيره بل هو المشهور عدم الفرق في جواز نظر المرأة إلى مثلها بين المسلمة والكافرة ، بل هو الذي استمرت عليه السيرة والطريقة ، خلافا لما عن الشيخ في أحد قوليه ، من أن الذمية لا تنظر إلى المسلمة حتى الوجه والكفين ، فيجب عليها حينئذ الستر منها ، لقوله تعالى ( 3 ) " ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن - .
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 150 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث 1 . ( 2 ) رواه ابن قدامة في المغني - ج 7 ص 463 عن أبي حفص . ( 3 ) سورة النور : 24 - الآية 31 .